تحريم سب الصحابة(رضى الله عنهم)
تحريم سب الصحابة(رضى الله عنهم)
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : قال النبي : لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وعن عبد الله بن مغفل أن النبي قال: «الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاًبعدى، فمن أحبهم فيحبي لهم أحبهم، ومن أبغضهم فيبغضى أبعضهم، ومن آذاهم فقد آذاني و من آذاني فقد أذى الله، ومن أذى الله أوشك أن يأخذه.وقال رسول الله و إن الله تبارك وتعالى اختارنی و اختار لى أصحابًا، فجعل لى منهم وزراء وأنصاراً وأصهاراً، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل (1) الصرف الناقلة والعدل الفريضة.
وقال الإمام الذهبي - رحمه الله : إنما يعرف فضائل الصحابة - رضي الله عنهم . من تدير أحوالهم وسيرهم وآثارهم فى حياة رسول الله ، وبعد موته من المسابقة إلى الإيمان والمجاهدة للكفار ونشر الدين، وإظهار شعائر الإسلام، وإعلاء كلمة الله ورسوله، وتعليم فرائضه، وسنته، ولولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل ولا فرع، ولا علمنا من الفرائض والسنن سنة ولا فرضاً، ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئًا.
فمن طعن فيهم، أو سبهم، فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم وإضمار الحقد فيهم وإنكار ما ذكره الله تعالى في کكتابه من ثنائه عليهم وفضائلهم ومناقبهم وحبهم ولأنهم أرضى الوسائل المأثورة، والوسائط من المنقول، والطعن في الوسائط طعن في الأصل، والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول وهذا ظاهر من تديره وسلم من النفاق والزندقة والإلحاد في عقيدته.
وقال إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى : ومن الحجة الواضحة البينة المعروفة ذكر محاسن اصحاب رسول الله كلهم أجمعين، والكف عن ذكر مساويهم، والخلاف الذي شجر ينهم، فمن سب أصحاب رسول الله ﷺ أو واحدا منهم أو تنقص أو طعن عليهم، أو عرض بعينهم أو عاب أحدا منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلاً، بل حبهم سنة والدعاء لهم قرية والاقتداء بهم وسيلة والأخذ بأثارهم فضيلة، وأصحاب رسول الله خير الناس لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص "
وقال صلى الله عليه وسلم حفظوني في أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.
يتبع ..
من كتاب (اصحاب الرسول) للشيخ محمود المصرى
تعليقات
إرسال تعليق